الرئيسيةالرئيسية  بوابة الصداقةبوابة الصداقة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 أرجوك اتركه على عتبة المنزل ......

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sedra
صديق جديد

صديق جديد
avatar

تاريخ التسجيل : 09/08/2008

عدد الرسائل : 29
العمر : 35
الدولة : tunisia
المهنة : designer
الهوايات : gardening ; internet , reading , traveling
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: أرجوك اتركه على عتبة المنزل ......   الخميس 29 يناير 2009 - 15:47

I love you




بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

"لا أستطيع"
كلمة تسمعها أينما مررت و يلفظها كل لسان تعود فقط أن يثرثر ...أو "لا أملك وقتا" ..."الوقت يحكمنا " ..."الوقت سيف إن لم تقطعه قطعك" ...و الكثير من الترهات التي لا مجال لذكرها ...و لكنني أريد أن أخبرك قبل أن أبدأ موضوعي بشيء مهم أتمنى أن تمعن فيه النظر ...أن كل من يعيش على هذا الكوكب الصغير و يشعر بالوقت تحكمه فقط أربع و عشرون ساعة ...لن يستطيع أن ينقص منها إن ضاق ذرعا بحياته ...و لا يستطيع أن يقترض لها إن أحتاج ...
إن كنت لا تجد الوقت لأسرتك أو لأطفالك أو لأصدقاءك ...أو لعملك ...أو أي شيء آخر قد يشغل بالك لا أعلمه و كنت تشعر بالتعاسة و تظن أن هناك من هو أسعد منك رغم أنه يقاسمك نفس المسؤوليات ...فتأكد أن هذا الذي تعتقد أنه أسعد منك في الحقيقة يعيش نفس الحياة التي تعيشها و يخضع لنفس الظروف و لا يملك أكثر من أربع و عشرين ساعة يوزع عليها مسؤولياته ...و الحقيقة أنني أتوقع منك ذلك ...لأنني يوما ما كنت كذلك أيضا ...و كنت أظن أنني لا أملك الوقت لفعل أي شيء ...كنت أضيع الوقت في أماني سخيفة بأن يطول الوقت ...أو أن ينتهي عندما أعلن أنني أتممت جميع مسؤولياتي ...و لم أكن أدري أنني كنت أتمتع ب"غباء تام" لو كنت سأصف يومي كنت ستعلم أنني خسرت أياما كثيرة من حياتي كانت من الممكن أن تكون أفضل و بالتالي تجعلني شخصا أسعد ...يومي كله كان العمل و ليس سوى العمل ...أغادر الصباح الباكر و أقضي أكثر من إثني عشرة ساعة خارج المنزل بين الفترة التي أمضيها في العمل و الفترة التي أمضيها و أنا ألهث وراء وساءل النقل لأعود في المساء أضيع النصف الثان من اليوم و الحقيقة أنه لم يتبق نصفه إذا ألغينا ساعات النوم التي أقضيها في غيبوبة تامة و لا يقتلعني إلا صوت المنبه ليذكرني بواجب العمل ...حسنا يضيع ما تبقى و أنت تشكو يوم عمل شاق ...أو المواصلات ...أو معاملات الناس ...تبك و تغضب ...و تصرخ ...و لكن الشيء الوحيد الذي لا تفعله هو ..."أن تحاول أن تتغير " حتى أن أختي علقت يوما ...و قد كنت أروي قصة أغضبتني صباح ذلك اليوم
" أرجوك حاولي عندما تعودين إلى البيت أن تتركي كل مشاكلك على عتبة المنزل و تدخلي بسلام فنحن لا نقدر على هذا ..."
إذا دعاك أحدهم للخروج ستقول "لا أستطيع " ..."ضاق صدري و لا أريد أن أفسد عليكم النزهة" و إذا دعاك أحدهم للجلوس للسهر تقول " تأخر الوقت لدي عمل ينتظرني في الصباح" ...هكذا أجبت أختي عندما دعتني للجلوس معهم فقط ما يكفي لإحتساء كأس شاي ...صفعتني إجابة يعتريها شيء من الحزن ...
"لم نعد نراك" ...
و الحقيقة كانت أسوأ منذ أيام و أنا أغادر قبل أن يستفيقوا و أعود لأنام أنا ...صرنا غرباء في بيت واحد ...صرنا أقرب إلى الجيران ما يجمعنا فقط إلقاء السلام ...صدقني أياما لا أجد الوقت لأجلس على مائدة العشاء ...و في الصباح لا أجد الوقت للجلوس على طاولة الفطور ...و لا أستفيق إلا عندما تشتعل الأضواء الحمراء ...و أجد نفسي ملقاة على السرير في المستشفى و إبر مزروعة في جسمي تخبرني أن صحتي تحتاج لبعض الرعاية
الحقيقة أنني أعتقد أن هذا يحدث في كل بيت ...يعتقد أصحابه أنه يملأه جو من التعاسة ...فمن منا يقدر أن ينكر أن بيوتنا اليوم أصبحت مكبا للزبالة التي نجمعها أو تعلق بنا طوال اليوم ...من منا لم يصرخ في وجه زوجته ...من منا لم يصرخ في وجه أطفاله ...من منا لم يعاقب أطفاله على جريمة لم يرتكبوها ...يعاقبهم فقط لأن أحدهم أفسد عليه يومه في العمل ...يعاقبهم فقط لأنه لم يستطع أن يصرخ في وجه مديره ...و من هنا تصير الزوجة تخشى الحديث مع زوجها لأنه تعب و لا يتحمل أكثر ...أو لا يملك وقتا لسماعها ...أو عقلا لمزيد من المشاكل ...و يخشى الأطفال أن يتحدثوا لأن الأب غاضب ...يصير البيت بعد أن كان يجب أن يمتلئ بضحكات الأطفال يخفي في زواياه همسات خافتة ...تخشى الموت ...و يصير جميع من في البيت يخشى هذا الوحش الغاضب ...الذي تقودهم إليه مخيلة أرتبطت بقصص الأطفال ...أنه عندما يستفيق الوحش ...فأن القصة تنعدم أنفاسها ...
تنقطع الشرايين و تموت الأسرة تحت شعار العمل ...و أذكر أن احدى زميلات الدراسة أخبرتني أن والدها كان مدرسا و كانت تلميذة في صفه ...و انه كلما غضب على أحد التلاميذ ...عاقبها هي ...في الفصل قبل المنزل ...و الجريمة فقط أنها إبنته يحق له أن يفعل بها ما يشاء ...أو أنها تتحمل منه ذلك أكثر من أي شخص أخر ...على الأقل ضمن أنه لن يأتي أحد ليشتمه أو يحاسبه ...و لكن ما رأيته بعد عشرين عاما ...أن الفتاة لم تكن تتحمل ذلك أو توافق عليه و لكنها كانت تسكت ...
"لم يكن السكوت أبدا علامة رضا ..."
.فلا تظن أبدا أنه لأنك لا تسمع صوت أولادك أو زوجتك ...فذلك يعني أنهم يشعرون بالسعادة معك ...و يتقبلون إهمالك لهم بصدر رحب ...و لا تفكر أبدا أنك إن وفرت لهم الجانب المادي ...فأنت قد قمت بأقصى مسؤولياتك تجاههم و أنهم سيشكرونك على المجهود الذي تبذله من أجلهم ...لن يحدث ذلك ...على الأقل لن يحدث ذلك بعد عشرين سنة ...لأنه بعد عشرين سنة ...قد يتوفر لأطفال الجانب المادي ...و لكنك لن تكون أبدا هناك...
لأنك لم تحجز لنفسك مكانا في قلوبهم عندما كان يجب عليك أن تفعل ذلك
...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نجمة القطب
صديق فضي

avatar

تاريخ التسجيل : 22/11/2007

عدد الرسائل : 1881


مُساهمةموضوع: رد: أرجوك اتركه على عتبة المنزل ......   السبت 31 يناير 2009 - 0:08

جميل حبيبتى سدرا ما كتبتى بالرغم من مراراته لاننا نعيشه ...

وحقا هذا واقع ملموس فى اغلب الاسر ...

وهى من المشاكل الكبيره التى نلامسها فى مجتمعاتنا الان ...

وعلينا نحن الشباب ان ننتبه لهذا الامر ..

حتى لا نقع فيه ... خاصه واننا مدركون لتلك المشكله ..

فعلينا الانتباه لها وان ننبه غيرنا لها ....

وهذا يكون بتصرفاتنا وليس مجرد قول نقوله ...

بارك الله فيكى على ما سطرتيه لنا

وباذن الله يستفيد كل من يقرأ كلماتك ..

مع مودتى واحترامى

دودو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أرجوك اتركه على عتبة المنزل ......
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
M sadaka :: 
๑۩۞۩๑ <<< مهارات الصداقة لتطوير الذات>>> ๑۩۞۩๑
 :: الإسلام وتطوير الذات
-
انتقل الى: