الرئيسيةالرئيسية  بوابة الصداقةبوابة الصداقة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 - الوسائل المفيدة للحياة السعيدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فؤاد المجادي
صديق جديد

صديق جديد


تاريخ التسجيل : 18/09/2009
عدد الرسائل : 28
العمر : 38
الدولة : الجزائر
الجنس : ذكر

مُساهمةموضوع: - الوسائل المفيدة للحياة السعيدة   الخميس 15 أكتوبر 2009 - 13:33

هذا هو عنوان رسالة ألفها الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى نقتطف منها ما يلي( ) فمن ذلك:
1- الإيمان الصادق والعمل الصالح: الخالص لله الموافق للسنة قال الله تعالى: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ سورة النحل آية (97) فوعد من جمع بين الإيمان والعمل الصالح بالحياة الطيبة في الدنيا وأن يجزيه بأحسن ما عمله في الآخرة. فالمؤمن الصادق إن أصابه ما يحب شكر الله، وإن أصابه ما يكره صبر واحتسب الأجر من الله فحياته كلها حياة خير وسعادة كما قال عليه الصلاة والسلام: «عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له» رواه مسلم. والخير الحاصل للشاكرين: هو الثواب والزيادة كما قال تعالى: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ سورة إبراهيم آية (7) والخير الحاصل للصابرين: هو المثوبة والأجر وتكفير السيئات وزيادة الحسنات ورحمة الله لهم كما قال تعالى: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ
# الْمُهْتَدُونَ سورة البقرة آية (155-157) وقوله تعالى: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ سورة الزمر آية (10) والحياة الطيبة هي راحة القلب وطمأنينة النفس والرزق الحلال والقناعة برزق الله وإدراك لذة العبادة وحلاوة الإيمان كما قال صلى الله عليه وسلم: «قد أفلح من أسلم ورزق كفافًا وقنعه الله بما آتاه»( )، وفي رواية: «قد أفلح من هدي للإسلام وكان عيشه كفافا وقنع» رواه أحمد والترمذي والنسائي، وقال عليه الصلاة والسلام: «إن الله لا يظلم المؤمن حسنة يعطى بها في الدنيا ويثاب عليها في الآخرة، وأما الكافر فيطعم بحسناته في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يعطى بها خيرا» رواه أحمد ومسلم في صحيحه.
2- ومن الأسباب التي تزيل الهم والغم والقلق: الإحسان إلى الناس بالقول والفعل والمال والجاه وأنواع المعروف إذا كان صادرًا عن إخلاص لله واحتساب لثوابه كما قال تعالى: لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا سورة النساء آية (114) ومن جملة الأجر العظيم زوال الهم والغم والأكدار علاوة على الثواب الأخروي العظيم الدائم.
3- ومن أسباب دفع القلق الناشئ عن توتر الأعصاب واشتغال القلب ببعض المكدرات، الاشتغال بعمل من الأعمال أو
#علم من العلوم النافعة وربما نسي بسبب ذلك الأسباب التي أوجبت زوال الهم والغم ففرحت نفسه وازداد نشاطه.
4- ومما يدفع الهم والقلق اجتماع الفكر كله على الاهتمام بعمل اليوم الحاضر وقطعه عن الاهتمام في الوقت المستقبل وعن الحزن على الوقت الماضي كما قيل:
ما مضى فات والمؤمل غيب ولك الساعة التي أنت فيها ولهذا استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من الهم والحزن فالحزن على الأمور الماضية التي لا يمكن ردها والهم الذي يحدث بسبب الخوف من المستقبل. فالعبد يجتهد فيما ينفعه في الدين والدنيا ويسأل الله النجاح لمقصوده ويستعينه على ذلك كما قال صلى الله عليه وسلم: «احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا يعز وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان» رواه مسلم.
5- ومن أهم الأسباب لانشراح الصدر وطمأنينة النفس الإكثار من ذكر الله تعالى فإن لذلك تأثيرًا عجيبًا في انشراح الصدر وطمأنينته وزوال همه وغمه قال تعالى: أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ سورة الرعد آية (28) فلذكر الله أثر عظيم في حصول هذا المطلوب وهو يطرد الشيطان «الوسواس، الخناس». ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: «رأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الشياطين فجاء ذكر الله فطرد الشيطان عنه» رواه أبو موسى المدينى وغيره.
6- التحدث بنعم الله الظاهرة والباطنة: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ فإن معرفتها والتحدث بها يدفع الله به الهم والغم ويحث العبد على الشكر ويعينه على الصبر لما يرجوه من الأجر، والتحدث بنعمة الله شكر والشكر مقرون بالمزيد.
7- ومن أنفع الأشياء في هذا الموضع استعمال ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح حيث قال: «انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم» متفق عليه. وفيه إرشاد للعبد إلى شكر نعمة الله عليه إذا نظر إلى من هو دونه في الخلق والرزق والصحة فإن العبد إذا نصب بين عينيه هذا الملحظ الجليل رآه يفوق خلقا كثيرا في العافية وتوابعها وفي الرزق وتوابعه مهما بلغت به الحال فيزول قلقه وهمه وغمه ويزداد سروره واغتباطه بنعم الله عليه التي فاق بها غيره ممن هو دونه فيها
8- ومن الأسباب الموجبة للسرور وزوال الهم والغم: السعي في إزالة الأسباب الجالبة للهموم والأحزان وتحصيل الأسباب الجالبة للسرور وذلك بنسيان ما مضى عليه من المكاره التي لا يمكنه ردها ومعرفته أن إشغال فكره فيها من أسباب العبث فيجاهد قلبه عن التفكير فيها وكذلك يجاهد قلبه عن التفكير في المستقبل وعن قلقه لما يستقبله مما يتوهمه من فقر أو خوف أو غيرهما من المكاره التي يتخيلها في مستقبل حياته ويعلم أنه إذا فعل ذلك أطمأن قلبه وصلحت أحواله وزال عنه قلقه.
9- ومن أنفع ما يكون في ملاحظة مستقبل الأمور استعمال
#هذا الدعاء الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو به: «اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي واجعل الحياة زيادة لي في كل خير والموت راحة لي من كل شر» رواه مسلم وكذلك قوله: «اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت» رواه أبو داود بإسناد صحيح. فإذا لهج العبد بهذا الدعاء الذي فيه صلاح مستقبله الديني والدنيوي بقلب حاضر ونيةٍ صادقة مع اجتهاد فيما يحقق ذلك حقق الله له ما دعاه ورجاه وعمل له وانقلب همه فرحا وسرورا.
10- ومن أنفع الأسباب لزوال القلق والهموم إذا حصل على العبد شيء من النكبات أن يسعى في تخفيفها بأن يقدر أسوأ الاحتمالات التي ينتهي إليها الأمر ويوطن نفسه على ذلك، فإذا فعل ذلك فليسع إلى تخفيف ما يمكن تخفيفه بحسب الإمكان فبذلك تزول همومه وغمومه إذا توكل على الله واعتمد عليه راجيًا ثوابه خائفًا من عقابه.
11- من أعظم العلاج لأمراض القلب العصبية بل وللأمراض البدنية قوة القلب وعدم انزعاجه وانفعاله للأوهام والخيالات التي تجلبها الأفكار السيئة لأن الإنسان متى استسلم للخيالات وانفعل قلبه للمؤثرات من الخوف من الأمراض وغيرها ومن توقع حدوث المكاره وزوال المحاب أوقعه ذلك في الهموم والغموم والأمراض القلبية والبدنية والانهيار العصبي الذي له آثاره السيئة، ومتى اعتمد القلب على الله وتوكل عليه ووثق بالله وطمع
# في فضله اندفعت عنه بذلك الهموم والغموم والأحزان وزالت عنه كثير من الأسقام البدنية والقلبية والمعافي من عافاه الله ووفقه لجهاد نفسه لتحصيل الأسباب النافعة المقوية للقلب الدافعة لقلقه. قال تعالى: وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ سورة الطلاق آية (3) أي من يعتمد على الله في جلب المنافع ودفع المضار
فهو كافيه جميع ما أهمه من أمور دينه ودنياه وفي الحديث القدسي يقول الله تعالى: «أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني»
متفق عليه.
12- وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقًا رضي منها خلقا آخر» رواه مسلم في صحيحه.
فائدتان عظيمتان: أحدهما: الإرشاد إلى معاملة الزوجة والقريب والصاحب والمعامل وكل من بينك وبينه علاقة واتصال بالإحسان إليه وأنه ينبغي أن توطن نفسك على أنه لابد وأن يكون فيه عيب أو نقص أو أمر تكرهه فإذا وجدت ذلك فقارن بين هذا وبين ما يجب عليك أو ينبغي لك من قوة الاتصال والإبقاء غلى المحبة بتذكر ما في ذلك من المحاسن والمقاصد الخاصة والعامة. وبهذا الإغضاء عن المساوئ وملاحظة المحاسن تدوم الصحبة والاتصال وتتم الراحة وتحصل لك الطمأنينة. الفائدة الثانية: وهي
زوال الهم والقلق وبقاء الصفاء والمداومة على القيام بالحقوق الواجبة والمستحبة وحصول الراحة بين
#الطرفين ومن مكارم الأخلاق مقابلة الإساءة بالإحسان مع البعداء فكيف بالأقرباء؟ وأن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك وتحسن إلى من أساء إليك وبذلك ينقلب العدو صديقا والبعيد قريبا كما قال تعالى: وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ سورة فصلت آية (34-35)
13- ومن الأمور النافعة أن تعرف أن أذية الناس لك وخصوصًا في الأقوال السيئة لا تضرك بل تضرهم إلا إن أشغلت نفسك في الاهتمام بها فعند ذلك تضرك كما ضرتهم فإن أنت لم تصغ لها لم تضرك شيئًا. واعلم أن حياتك تبع لأفكارك فإن كانت أفكارًا فيما يعود عليك نفعه في دين أو دنيا فحياتك طيبة وسعيدة وإلا فالأمر بالعكس.
14- ومن أنفع الأمور لطرد الهم أن توطن نفسك على أن لا تطلب الشكر إلا من الله فإن أحسنت إلى من له عليك حق أو من ليس له حق فاعلم أن هذا معاملة منك مع الله فلا تبالي بشكر من أنعمت عليه كما قال تعالى: في حق خواص خلقه: إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا سورة الإنسان آية (9) ويتأكد هذا في معاملة الأهل والأولاد ومن قوى اتصالك بهم فمتى وطنت نفسك على إلقاء الشر عنهم فقد أرحت واسترحت. وبالله التوفيق وصلى الله على محمد وعلى
آله وصحبه وسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد صمدون
صديق جديد

صديق جديد
avatar

تاريخ التسجيل : 25/10/2009
عدد الرسائل : 31
العمر : 54
الدولة : المغرب
المهنة : موظف في ادارة عمومية
الهوايات : القراءة السفر التواصل مع الأحباب
الجنس : ذكر

مُساهمةموضوع: رد: - الوسائل المفيدة للحياة السعيدة   السبت 12 ديسمبر 2009 - 16:50

حقق الله لنا ولك وللمسلمين هذه السعادة
واشكرك على النقل والامانة والله يوفقك اخي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
- الوسائل المفيدة للحياة السعيدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
M sadaka :: 
๑۩۞۩๑ <<< مكتبة الصداقة>>> ๑۩۞۩๑
 :: المكتبة الإسلامية :: الأسرة المسلمة
-
انتقل الى: